أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم
سحر الشخاترة..  من الصف إلى الجامعة..

سحر الشخاترة.. من الصف إلى الجامعة.. خيط متين تمسكه أمانة التعليم


أحمد سعد الحجاج
صحفي أردني

سحر الشخاترة.. من الصف إلى الجامعة.. خيط متين تمسكه أمانة التعليم

أحمد سعد الحجاج
أحمد سعد الحجاج
صحفي أردني
مدار الساعة ـ

بعض المناصب تبدأ من المكتب وبعضها يبدأ من الصف. والفرق أن من يبدأ من الصف يعرف أن التعليم ليس ملفات تتنقل بين المكاتب، بل إنسانا يتشكل وفكرا ينمو، ومستقبلا يبدأ من مقعد صغير.

ففي التاسع عشر من أيلول عام 1994 بدأت الأستاذة سحر حماد الشخاترة أم واصف رحلتها في وزارة التربية والتعليم معلمة للغة العربية، بعد تخرجها في الجامعة الأردنية. ومن غرفة الصف مضت إلى إدارة المدرسة، ثم مديريات التربية، والعمل الثقافي والشؤون الإدارية والمالية، وإدارة التعليم الخاص وصولا إلى موقع الأمين العام للشؤون الإدارية والمالية عام 2024 ثم أمينا عاما لشؤون التعليم في وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية.

لكن قيمة السيرة لا تكمن في تعدد محطاتها، بل في الخبرة التي حملتها من محطة إلى أخرى. فالمعلمة عرفت التعليم من داخله، والمديرة عرفت المدرسة من تفاصيلها، والمديريات وسعت رؤيتها فيما منحتها المواقع القيادية خبرة أعمق في صناعة القرار.

ولهذا تبدو أمانة التعليم امتدادا طبيعيا لمسارها فهي مسؤولية تبدأ من الطفل وتعبر المدرسة والمسارات الأكاديمية والمهنية والتقنية، وصولا إلى الجامعة. تتغير المراحل والمقاعد، لكن الإنسان يبقى الخيط الذي يصل بينها.

وفي يوم المعلم تكتسب هذه السيرة دلالتها الأوضح، فالمعلم هو نقطة البدء في هذا الطريق، والقرار التربوي لا تكتمل قيمته إلا حين يصل إلى حيث بدأت الحكاية: إنه الصف الدراسي

وهنا تكمن خصوصية تجربة عطوفة أم واصف فهي لم تبدأ من قمة القرار ثم تتجه إلى الميدان، بل بدأت من الميدان وصعدت إليه. لذلك لم تغادر المعلمة الصف حين انتقلت إلى مواقع المسؤولية، وإنما اتسع صفها من غرفة واحدة إلى مدرسة، ومن مدرسة إلى مديرية، ومن مديرية إلى منظومة تعليم تمتد على مساحة الوطن.

فالطفل الذي يبدأ اليوم بقلمه الأول قد يكون غدا طالب جامعة، ثم معلما أو طبيبا أو مهندسا أو تقنيا أو باحثا. وبين البداية والغاية طريق واحد، تتعدد محطاته ولا تتغير غايته.

وهكذا تصبح أمانة التعليم أكثر من اتساع في المسؤولية إنها ذاكرة ميدان ينبغي أن تبقى حاضرة في القرار، وأن يتحول اتساع الموقع إلى اتساع في الأثر.

بدأت معلمة تشرح الكلمة ووصلت إلى موقع يرسم الطريق لأجيال كاملة.

لم تبتعد عن الصف يوما،،،

كل ما حدث أن الصف كبر حتى صار بحجم الوطن.

مدار الساعة ـ